الخطيب البغدادي
172
تاريخ بغداد
جوائزهم ، وكساه كسوة خاصة ، وأدخله في صحابته ، وخرج به معه إلى بغداد ، فقال عبد الله بن مصعب : ولما أوجه الشفعاء قوما * على خطبي فجل عن الشفيع وجاء يدافع الأركان عني * أب لي في ذرى ركن منيع أب يترنح الأبناء منه * إذا انتسبوا إلى الشرف الرفيع سعى فحوى المكارم ، ثم ألقى * مساعيه إلى غير المضيع فورثني - على رغم الأعادي * مساعي لا ألف ولا وضيع فقمت بلا تنحل خارجي * إذا عد الفعال ولا بديع فإن يك قد تقدمني صنيع * يشرفني فما وفى صنيعي وكانت له من أمير المؤمنين المهدي ، ومن أمير المؤمنين موسى ، ومن أمير المؤمنين هارون الرشيد ، خاصة ومنزلة . قال الزبير : وحدثني عبد الله بن نافع بن ثابت قال : بعث أبو عبد الله إلى عبد الله ابن مصعب في أول ما صاحب أمير المؤمنين المهدي بألفي دينار فردها ، وكتب إليه : إني لا أقبل صلة إلا من خليفة ، أو ولي عهد . قال الزبير : وحدثني عمي مصعب بن عبد الله قال : قال شبيب بن شيبة لأمير المؤمنين المهدى في عبد الله بن مصعب بن ثابت وهو يذكره : لا والله ما كان في آبائه أحد إلا وهو أكمل منه ، ولا والله ماله في الناس نظير في كماله . أخبرنا أبو عمر الحسين بن عثمان الواعظ ، أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم المؤدب ، أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن سليمان الطوسي ، حدثنا الزبير بن أبي بكر ، حدثني عمي مصعب بن عبد الله قال : حدثني أبي عبد الله بن مصعب قال : قال لي أمير المؤمنين المهدي : يا أبا بكر ما تقول فيمن ينقص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : قلت زنادقة ، قال : ما سمعت أحدا قال هذا قبلك ، الحديث سبق تخريجه ، راجع الفهرس : قلت هم قوم أرادوا رسول الله بنقص ، فلم يجدوا أحدا من الأمة يتابعهم على ذلك ، فتنقصوا هؤلاء عند أبناء هؤلاء ، وهؤلاء عند أبناء هؤلاء ، فكأنهم قالوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصحبه صحابة السوء ، وما أقبح بالرجل أن يصحبه صحابة السوء . فقال ما أراه إلا كما قلت :